التربية بالمراسلة عند ابن السعدي رحمه الله
بقلم الشيخ: يحي بن إبراهيم اليحيى
نشر في جريدة المدينة السعودية، في عدده الصادر يوم الأربعاء الموافق 19 جمدي الثانية سنة 1420هـ [1] .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
كن الإمام الشيخ عبد الرحمن بن سعدي من أبرز علماء عصره تعليما وتربية، فقد برز في كثير من الفنون وفاق كثيرا من أقرانه، ومن الجوانب المشرقة في حياته إضفاء التربية والتوجيه على تلاميذه في أثناء التدريس، وإنزال نفسه منزلة الوالد الجنون لهم، حتى إنه ليتابعهم في حياتهم الخاصة والعامة، ويوثق الصلة بهم داخل بلده وخارجها متابعا وموجها ومذكرا وموصيا وموافيا لهم بجميع الأحداث والأخبار في بلدهم.
وقد وقع نظري في المكتبات على كتاب من أروع ما قرأت في تربية العلماء وتوجيههم مما حملني على قراءته أكثر من مرة، وكل مرة أرى نفسي بحاجة إلى الرجوع إليه لما أجده في نفسي من ميل شديد ورغبة كبيرة إلى الكتب.
(1) - وفي أثناء إعداد هذه الطبعة للطباعة، نشرت هذه الكلمة في مجلة الدعوة السعودية، في عددها الصادر في 16رجب1420 هـ.