وفي هذه الحالة إذا رأوا أن المصلحة أن يشتركا في عمارتها،
هذا ينتفع بحفظ أصل الوقف، والمساقي ينتفع بماله من زرع أو ثمر أو خضرة وباقي سنينه، ويرى حالة تناسب الجميع فهو أحسن ما يكون اصلاحا
لا الزاما.
الثانية: [1]
إذا استأجر بيتا وفيه بئر غار ماؤها واحتاجت لضرب الصفا، فهل يلزم رب البيت، لأن النقص على المستأجر واضح؟.
الجواب:
نعم يجب على صاحب البيت أن يحفر البئر التي غارت بحفر أو ضرب الصفا ليتمكن المستأجر من الانتفاع، فإن تعذر لامتناع أو عجز أو عسرة أو غيرها، فللمستأجر الفسخ في باقي المدة، وله أيضا -على الصحيح- البقاء ويسقط عنه من ىلأجرة أرش النقص لفقد الماء.
وأما المشهور من المذهب فإنه يخير بين الفسخ والبقاء بلا أرش [2] ، ولكنه ضعيف [3] ، حتى قال بعض الاصحاب: لم نجد بين الاجارة والبيع فرقا، فيجب استواؤهما، لأن الاجارة بيع المنافع.
(1) - كذا بالأصل وصوابه: الثاني.
(2) - كشاف القناع 3/ 24، الإنصاف 6/ 66
(3) - قال في الإنصاف (وقيل يملك الإمساك مع الأرش، وهو تخريج للمصنف، وقال في المحرر ـ وتبعه في الفروع، وغيره ـ: وقياس المذهب: له الفسخ أو الإمساك مع الأرش، وجزم به في المنور) .
قال ناظم المفردات ـ بعد ذكر مسألة عيب المبيع، وأنه بالخيرة.
كذلك مأجور، قياس المذهب ... قد قاله الشيخان، فافهم مطلبي.
فهذه من المفردات، أيضا.
قال الشيخ تقي الدين رحمه الله، إن لم نقل بالأرش، فورود ضعفه على أصل الإمام أحمد رحمه الله بين) الإنصاف (6/ 66 ـ 67) ، وقد قال المرداوي في البيع في شرحه لقول المقنع: فمن اشترى مبيعا لم يعلم عيبه فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش، قال: لو ظهر بالمأجور عيب، فقال المصنف والمجد والشارح، وغيرهم: قياس المذهب أن حكمه حكم المبيع، جزم به ناظم المفردات، وهو منها، والصحيح من المذهب أنه لا أرش له) الإنصاف (4/ 410 ـ 411) .