فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 389

أي فتكون بمنزلة الإجارة كما هو مقتضى النصوص [1] .

وإذا كانت بمنزلو الإجارة فالمؤجر ـ وهو الموقوف عليه في المثال ـ هو الذي يلزمه تعمير المؤجر في مدة الإجارة، ولكن لا يلزمه أن يعمره إلا من غلة الوقف.

فإذا لم يكن للوقف غلة، فللمساقي فسخ المساقاة كسائر الصور التي يتعذر فيها الانتفاع بالعين المؤجرة.

ولا يلزم المساقي أن يعمرها، فصاحب استحقاق الوقف

معذور إذا لم يكن للوقف غلة، والمساقي من أصل [2] ، ليس شيء من التعمير.

(1) - أما كون الإجارة عقد لازم من الطرفين فهو المذهب (كشاف القناع 4/ 23، الإنصاف 6/ 59) ولعل عمدة ما استدل به على جواز المساقاة والمزارعة معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر، أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها، والحديث في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع متفق عليه. البخاري، كتاب الحرث والمزارعة (5/ 14 فتح) ، ومسلم، كتابل المساقاة والمزارعة (10/ 208 نووي) ، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 115) .

(2) - يعني والمساقي لا يلزمه التعمير أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت