فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 389

الاستدلال على هذه المسألة بالقرآن لما سئل عن الماء المتغير بالنجاسة، وأن الأحاديث الواردة فيه ضعيفة [1] فبأي شيء تستدل عليها؟

فأجاب رحمه الله بقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) الآية [2] ، وبيان ذلك أن الله حرم الميتة والدم، فإذا خالط ذلك الماء وظهرت فيه أحد أوصافه: طعمه أو لونه أو ريحه، فقد ظهرت في الماء أوصاف الميتة والدم التي نص الله على تحريمها وخبثها فيكون محرما تناوله في العبادات والطهارة وفي العادات شربا واستعمالا.

وهذا التقرير من حين اطلعت عليه من زمان طويل، أعجبني هذا الاستدلال فبقي في ذهني، فجزاهم الله أفضل الجزاء، والحمد لله على نعمه.

أما سؤالكم عن حمولة [3] لهم عقارات وبعضها أسبال [4]

(1) - مثل حديث أبي أمامة الباهلي (إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه) أخرجه ابن ماجه وللبيهقي (الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه) وهي أحاديث مشهورة، وضعفها مشهور متفق عليه لضعف رشدين بن سعد وعليه مدار الحديث، انظر التلخيص الحبير ص 15، وبلوغ المرام، ونيل الأوطار باب حكم الماء إذا لاقته النجاسة. قال في البدر المنير (فتلخص أن الاستثناء المذكور ضعيف فتعين الاحتجاج بالإجماع) نقله في نيل الأوطار في شرحه لأحاديث الباب.

(2) - الآية 3 من سورة المائدة.

(3) - أي عائلة كبيرة.

(4) - جمع سبيل، وهو شبيه بالوقف، كبئر أو ماء يجعله إنسان للعامة يشربون منه مجانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت