فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 389

كما لو وصى مثلا بثلاثين درهما من غلة هذا الوقف

أو خمسين وزنة أو صاعا عن فلان وفلان وفلان الخ .. فلم يغل

إلا أقل من ذلك المقدار، فإنه يخرج الحاصل ولا ينتظر به السنة

المقبلة، لأن هذا مراد الموصين؛ أنها تنفذ وصاياهم كل عام،

وإنما يقدرون ما يقدرون لظنهم أن المغل يكفي لذلك، فإذا تبين عدم كفايته أخرج المغل.

وأيضا: ففيه من المصلحة حصول النفع للأموات كل عام.

وأيضا: ففيه أيضا [1] حصول النفع للأحياء المتولين لذلك، لأنهم ينتفعون بالاضاحي أكلا وهدية وصدقة.

وفيه أيضا: سلامة من تبعه من التفريط، فإنه إذا قيل يحفظ المغل حتى يكفي الجميع، يخشى أن يكون بيد محتاج لا يمكن بعد ذلك تنفيذه، أو يموت أو يحدث نسيان.

وفيه أيضا: مصلحة [طبقات] أصحاب أهل الوقف، يعرف أنه كل عام وصل إليهم ما يستحقونه، بخلاف ما لو ضم السنين المتعددة، فإنه يخشى أن تحرم منه احدى الطبقات.

وقد أفتينا بهذه الفتوى منذ سنين، وحصل فيها نفع

للناس، وتنفيذ للوصايا، وسلامة من تبعات التأخير،

وهي -كما عللنا- منطبقة على كلام الاصحاب والقواعد العلمية،

والله أعلم.

(1) - كذا بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت