طواف القدوم [1] فكان سنة إلى يوم القيامة لهذا المعنى.
فكم بين احتفالات الأمم بكبرائهم ورؤسائهم وزعمائهم وإقامة التذكار لهم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، من هذه الاحتفالات الجميلة العظيمة التي تملأ القلوب أمنا وإيمانا وطمأنينة وانشراحا وإيقانا وتعظيما وتوقيرا لمن تعظيمهم وتوقيرهم غاية الفوز والفلاح، والاقتداء بهم هو الأصل والطريق في إدراك كل نجاح.
فالمسلمون إذا وصلوا وحصلوا في كل مشعر من هذه المشاعر، جعلوا أفعال نبيهم وأحواله وشخصه الكريم نصب أعينهم، عالمين أنه لا تتم أمورهم كلها ولا تكمل إلا بتمام الأسوة والقدوة به.
فمن أنواع الكرمات التي يفضيها الله عليهم، من أجلها زيادة الإيمان بينهم وقوة المحبة والشوق إليه التي هي من أعظم واجبات الإيمان وشروطه.
فصلى الله وسلم عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى أتباعهم إلى يوم الدين وسلم تسليما.
تحرر في الحجة 1363 هـ.
(1) - والأحاديث في ذلك مستفيضة مشهورة مروية في الصحاح والمسانيد.