الصفحة 2 من 20

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولاعدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:

فإن الإسلام في نظامه المالى يقر الملكية الفردية مادامت وسائل التملك مشروعة، ويقر حرية التصرف في الأموال مادام ذلك التصرف متمشيًا مع روح الشريعة الاسلامية، ومادامت مصلحة الفرد لاتطغى على مصلحة الجماعة.

فإن حصل طغيان من الفرد أوالجماعة، أو بدأت مؤشراته تلوح في الأفق فإن في النظام الإسلامى من التدابير ما يكفل إيقاف الناس عند حدودهم ومنع أى واحد منهم من تعدى تلك الحدود.

ولحفظ قاعدة التوازن في كل شئ بين الفرد والمجتمع، بين الحاكم والمحكوم كانت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التى تنهى عن الظلم والفساد والغش والاحتكار وتنهى عن التميع والتنطع والإفراط والتفريط.

وفى ضوء هذه القاعدة العظيمة من قواعد الشريعة الاسلامية الغراء ألا وهى النهى عن الظلم والغش والاحتكار كانت أحاديث التسعير التى وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما كانت مسألة التسعير تتناول جانبًا من الجوانب المالية في المجتمع وكان الناس - تحت وطأة الغلاء المستمر - يسألون عن حكم التسعير في الإسلام، رأيت أن يكون موضوع بحثى حول هذه المسألة وسميته (التسعير وأحكامه دراسة فقهية مقارنة) فأسأل الله عزوجل السداد والإخلاص والقبول إنه نعم المولى ونعم النصير. [1]

(1) - بتصرف من مقدمة بحث (التسعير في الاسلام) للدكتور ماجد أبو رخية ضمن مجموعة أبحاث فقهية في قضايا اقتصادية للمجموعة من الباحثين ج 1 ص 363 طبعة دار النفائس بالأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت