المبحث الأول
تعريف التسعير
وفيه مطلبين:
المطلب الأول: التسعير في اللغة.
المطلب الثانى: التسعير في اصطلاح الفقهاء.
المطلب الأول
التسعير في اللغة
جاء في المصباح المنير مادة (سعر) :
سعرت الشئ تسعيرًا جعلت له سعرًا معلومًا ينتهى إليه وأسعرته بالألف لغة، وله سعر إذا زادت قيمته، وليس له سعر إذا أفرط رخصه والجمع أسعار مثل: حمل وأحمال وسعرت النار سعرًا من باب نفع، وأسعرتها إسعارًا أوقدتها فاستعرت. [1]
وجاء في لسان العرب مادة (سعر) :
السعر الذى يقوم عليه الثمن وجمعه أسعار، وقد أسعروا وسعروا بمعنى واحد اتفقوا على سعر وفى الحديث أنه قيل للنبى صلى الله عليه وسلم سعر لنا فقال: إن الله هو المسعر أى أنه هو الذى يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه؛ ولذلك لايجوز التسعير. [2]
المطلب الثانى
التسعير في اصطلاح الفقهاء
جاء تعريف التسعير عند الفقهاء بتعريفات عدة للدلالة على معناه ومن أهمها:
عند المالكية:
عرفه ابن عرفة بقوله: هو تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدرًا للمبيع بدرهم معلوم [3] .
وعند الشافعية:
عرفه الشيخ زكريا الأنصارى بقوله: أن يأمر الوالى السوقة أن لايبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا ولو في وقت الغلاء للتضييق على الناس في أموالهم. [4]
(1) - المصباح المنير: لأحمد بن محمد بن على المقرى الفيومي ج 1 ص 277 طبعة المكتبة العلمية بيروت.
(2) - لسان العرب: لمحمد بن مكرم بن منظور الأفريقى المصرى ج 4 ص 365 طبعة دار صادر بيروت - الطبعة الأولى.
(3) - شرح حدود ابن عرفة: لمحمد بن قاسم الأنصارى أبو عبد الله الرصاع المتوفى سنة 894 ج 2 ص 35.
(4) - أسنى المطالب شرح روض الطالب: للشيخ زكريا الأنصارى المتوفى سنة 926 - ج 2 ص 38 طبعة دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى سنة 2000 م تحقيق د محمد محمد تامر.