المبحث الثاني
في حكم التداوي
قال العز بن عبد السلام [1] :
"الطب كالشرع، وضع لجلب مصالح السلامة والعافية ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام".
وقد علم من الشرع بالضرورة مشروعية التداوي، وأن حكمه في الأصل الجواز، توفيرًا لمقاصد الشرع في حفظ النوع الإنساني، المعروف في ضرورياته باسم"حفظ النفس".
وقد حكي الإجماع على أن حكمه الجواز، لكن قيل: بل إن أحكام التكليف تنسحب عليه، فمنه ما هو واجب، وهو ما يعلم حصول بقاء النفس به لا بغيره .. [2] .
فهو يختلف حكمًا باختلاف الغاية منه. ومنها [3]
1 -حفظ الصحة الموجودة.
2 -حفظ الصحة المفقودة بقدر الإمكان.
3 -إزالة العلة أو تقليلها بقدر الإمكان.
4 -تحمل أدنى المفسدتين لإزالة أعظمهما.
5 -تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمها.
(1) قواعد الأحكام. 1/ 4
(2) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. 37/ 92، 5/ 106 الفتاوى الهندية، 5/ 355، تحفة المحتاج: 3/ 182
(3) زاد المعاد: 3/ 111، والطب النبوي: 114