فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 40

المبحث الخامس

القواعد والأصول الشرعية التي تخرج عليها هذه النوازل الطبية

يمكن إجمال القول في تصنيف مهماتها على ما يلي:

القاعدة الفقهية أن"ما أبين من حي فهو كميتته"للحديث في ذلك. ويأتي. أي: كميتته طهارة ونجاسة، فما أبين من بهيمة الأنعام وهي حية فله حكم الميتة منها حتف أنفها"النجاسة"فهو نجس.

وما أبين من السمك والجراد وهو حي فله حكم ميتته منها"الطهارة"أي فهو طاهر.

قالوا: والكافر نجس، فما أبين منه حيًا أو ميتًا فهو نجس، لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} التوبة: 28 وللأمر باغتساله إذا أسلم.

والآدمي المسلم ميتته نجسة، فما أبين منه وهو حي فله حكم ميتته"النجاسة"فهو نجس، وبدليل تغسيله بعد موته.

وعليه: فإن ترقيع المسلم بما هو نجس فيه إخلال بواجبات الشريعة كصحة الصلاة، لكن هذا التعقيد يرد عليه أمور:

أولًا: أن تعلم أن أصل قول الفقهاء رحمهم الله تعالى (ما أبين من حي فهو كميتته) يذكرونه في بابي الطهارة، والصيد، ويريدون ما أبين من حيوان مأكول.

وأصل هذا قد ورد مقيدًا (بالبهيمة) في حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه، وحديث ابن عمر رضي الله عنه، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وحديث تميم الداري رضي الله عنه.

وهذا الحديث له قصة وهي كما في رواية أبي واقد رضي الله عنه قال: (( كان الناس في الجاهلية قبل الإسلام، يجبون أسنمة الأبل ويقطعون أليات الغنم، فيأكلونها، يحملون منها الودك، فلما قدم النبي سألوه عن ذلك فقال:

"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت")) رواه أحمد وابن الجعد، وأبو يعلى وأبو داود، والترمذي، والدارمي، والدارقطني، والطبراني، وابن عدي، والحاكم، والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت