فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 40

هذا وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع: أن الدم الآدمي طاهر ما دام في جسده، فإذا ظهر وبرز كان نجسًا، ورد على من قال بنجاسته ما دام في جسد الآدمي بوجوه متعددة من أهمها [1] :

عدم الدليل على تنجيسها والأصل الطهارة، وإن خاصية النجس وجوب مجانبته في الصلاة، وهذا مفقود فيها في البدن من الدماء وغيرها ومنها:"إن الدماء المستخبثة في الأبدان وغيرها هي أحد أركان الحيوان التي لا تقوم حياته إلا بها حتى سميت نفسًا، فالحكم بأن الله يجعل أحد أركان عباده من الناس والدواب نوعًا نجسًا في غاية البعد".

لكن بقي هنا أبحاث:

الأول: أن الأصل هو التبرع به، وبيعه فيه إهدار لكرامة الدم الإنساني وقيمته. وفي هذا بحث سيأتي إن شاء الله تعالى في آخر أبحاث هذه النازلة.

الثاني: النقل والتعويض للدم بين مختلفي الديانة كمسلم وكافر، كحال من كانت أمه كتابية ووالده مسلم.

الثالث: جمع الدم في"بنوك الدم"تحسبًا لوجود المضطر، ومفاجأة أحوال الاضطرار وتكاثرها، تقتضي ذلك. فهو تبرع من مالكه بشرطه من عدم التأثير على صحته ... لمضطر يحتاج إليه.

وقد نص بعض أهل العلم على ما هو أقل من هذا في تزود المضطر مما أبيح له أكله ضرورة.

قال البهوتي في"كشاف القناع":"وللمضطر أن يتزود من المحرم إن خاف الحاجة إن لم يتزود"اهـ.

ثانيًا

التخريج الشرعي للنقل الذاتي

(1) الفتاوى: 21/ 558 ـ 601

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت