عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كسر عظم الميت ككسر عظم الحي ) )رواه أبو داود وابن ماجة، والدارقطني ولفظه: (( كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم ) ).
ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: (( أذى المؤمن في موته كأذاه في حياته ) ).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر ) ). رواه مسلم والأربعة.
وجه الاستدلال:
إذا كانت حرمة المسلم ميتًا مساوية لحرمته حيًا، فكيف تكون الجرأة بهتك حرمته، من تمزيق بدنه بتشريحه، وانتزاع عضو بل أعضاء منه. قال الحافظ ابن حجر: (ويستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد الموت باقية كما كانت في حياته) . ا هـ.
ك- الحجر والمنع لمتطبب الجاهل رعاية للنوع البشري من العبث وتضمينه [1] ، (( من للمتطيب ولم يعلم منه طب فهو ضامن ) )رواه أبو داود، والنسائي وابن ماجه، والحاكم.
فإن تغالبتا فالحكم للغالبة منهما، وإن تساوتا قدم الحظر درءا للمفسدة.
ثم إن"المصلحة في الشرع"وهي مفسرة بما يعني: جلب المنفعة، ورفع المضرة تحقيقًا لأي من المقاصد الخمسة المذكورة ـ هي بالاعتبار لا تخلو من واحدة من ثلاث:
1 -مصلحة شهد الشرع باعتبارها كالحدود.
(1) المغني: 6/ 120، حاشية ابن عابدين 8/ 183، الطب النبوي 109، بداية المجتهد 2/ 346