فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 40

الشرع: الخوض في معارك الجهاد الشرعي، وإلقاء نفسه حال المسابقة والمبارزة ومقاتلة المشرك لينال سلبه.

كل هذا محل تجاذب ونظر، ولم ينفصل عنه راقموه بكبير شأن، وإن كان أظهرها اجتماع الحقين: حق الله، وحق عبده، وتغلب أي منهما يختلف باختلاف الأحوال والتصرفات، ومعلوم أن ما اجتمع فيه الحقان، فإن إسقاط العبد لحقه مشروط بعدم إسقاط حق الله تعالى، وحق الله تعالى هو الغاية من خلق الآدميين {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذرايات: 56 فليس له حق التصرف في بدنه بما يضر في الغاية من خلقه ولا بما يخدشها، والله أعلم.

3 -قاعدة الشريعة في حفظ"الضروريات الخمس"والمعروفة أيضًا: مقاصد الإسلام الخمسة وهي:

حفظ الدين.

فحفظ النفس.

فحفظ العقل.

فحفظ النسل"والعرض".

فحفظ المال.

ومسائلها في الشرع معلومة. والقصد هنا ما يتعلق بثانيها رتبة"حفظ النفس"وعليه: فاعلم أن"حفظ النفس"بما أنه من مقاصد الشرع الكلية ومقاصده الضرورية، فقد أحاطته الشريعة بكل ما يمنع النيل من هذه الصيانة، والحفظ في إطارات كلية وجزئية منها ما يلي:

أ - أن حرمة دم المسلم أو أي عضو منه، وعصمته ذلك مما علم من الدين بالضرورة، والنصوص بهذا متظاهرة فلا يجوز الاعتداء عليه بقتل، أو خدش فأكثر، ولا قتل نفسه ولا العبث ببدنه، والتصرف فيه بما يضره، ولا ينفعه كالخصاء، والوسم، والوشم، ونحوه، سوى ما كان لموجب شرعي من حد أو قود في نفس أو طرف، أو بتر عضو مريض لمرضه حتى لا يسري إلى بدنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت