فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 40

ب - أن الشرع رتب التدابير الجزائية الرادعة عن الاعتداء عليه من قصاص، ودية وكفارة، وإثم.

ج- أنه لا يباح شيء من بدنه بالإباحة، فكما حرم على الإنسان: قتل نفسه، أو قطع عضو منه، فيحرم عليه إباحة شيء من ذلك للغير.

قال القرافي في"الفروق":"وحرم الله القتل والجرح، صونًا لمهجته، وأعضائه، ومنافعها عليه، ولو رضي العبد بإسقاط حقه من ذلك، لم يعتبر رضاه، ولم ينفذ إسقاطه".

ونحوه في الموافقات للشاطبي، في"كشف القناع"

د- وإلى أبعد من هذا ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب القصاص على من جرح ميتًا أو كسر عظمه، لعموم آيات القصاص.

وممن قال بذلك ابن حزم رحمه الله تعالى [1] .

هـ - حماية الشرع له قبل ولادته، فأوجبت الدية في الجناية على الجنين، مع الإثم [2] .

و- تحريم الإجهاض، فلو أجهضت أمه لوجبت عقوبتها بديته لورثته [3] .

ز- النهي عن تمني الموت لضر نزل به، والأحاديث في هذا الصحاح من حديث أنس، وأبي هريرة وغيرهما كحديث خباب رضي الله عنه"لا تتمنوا الموت"رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما.

ح- حث المسلم على انقاذ الأنفس من الهلكة، وإن ذلك من أعظم القربات، وأجل الطاعات، قال الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} . المائدة: 32

ومن أسباب الهلاك"المرض"، فبذل السبب من المسلم لأخيه في إنقاذه من مرضه، إنقاذ له من الهلاك بأي سبب من علاج، أو تغذيته بدم مضطر إليه ...

(1) المحلى. 11/ 39. المجموع 5/ 283. 303

(2) المغني 7/ 799. زاد المعاد 3/ 200

(3) المغني 7/ 816.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت