ترجم عليه أبو داود في الصيد بقوله: باب في صيد قطع منه قطعة.
وترجم عليه الترمذي في الصيد بقوله: باب ما جاء ما قطع من الحي فهو ميت.
وترجمه البيهقي ترجمتين في الطهارة بقوله: باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة. وفي الصيد بقوله: ما قطع من الحي فهو ميتة.
وأما حديث ابن عمر فهو بلفظ: (( ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت ) )، فرواه ابن ماجه، والبزار، والدارقطني.
وحديث أبي سعيد: (( ما قطع من حي فهو ميت ) )، رواه الحاكم.
ورواه أبو نعيم في الحلية وابن عدي في الكامل: كل شيء قطع من الحي فهو ميت.
وحديث تميم الداري رضي الله عنه بلفظ: (( ما أخذ من البهيمة وهي حية فهو ميت ) )، رواه الطبراني، وابن عدي.
ورواه ابن ماجه بسنده عنه بلفظ: (( يكون في آخر الزمان قوم يجبون أسنام الإبل ويقطعون أليات الغنم، ألا فما قطع من حي فهو ميت. ) )
وهذا اللفظ فيه: الهذلي وهو متروك.
هذا الحديث مقيد بسببه ولفظه بالبهيمة، فلا يتجاوزها إلى غيرها والله أعلم.
وقد قال المناوي في شرحه له 6/ 461: فإن كان طاهرًا فطاهر، أو نجسًا فنجس، فيد الآدمي طاهرة، وألية الخروف نجسة، ما خرج عن ذلك إلا نمو شعر المأكول وصوفه وريشه ووبره ومسك فارته فإنه طاهر لعموم الاحتياج"اهـ."
ثانيًا: وأما آية التوبة/ 28 {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} فقد علم أن النجاسة أنواع: نجاسة خبث وحدث، ونجاسة عينية وحكمية.
والمراد بنجاسة المشركين في هذه الآية هي النجاسة الحكمية، وعلى هذا المحققون من المفسرين، بدليل أن سؤر اليهودي والنصراني طاهر، وآنيتهم التي يصنعون فيها المائعات ويغمسون فيها أيديهم طاهرة، وقد أباح الله للمسلمين التزوج بالكتابيات ولم يوجب عليهم غسل الأيدي عند ملامستهم أو غسل ما لامسوه وهكذا ـ 21/ 67 الفتاوى، وأما غسل