الصفحة 14 من 31

شرحه لكتاب إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول) : قال صلى الله عليه وسلم (كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه، ويسمى (هذا الحديث رواه سمرة بن جندب وصححه الترمذي ورواه الخمسة، وهو الحديث الذي قيل: إن الحسن سمعه من سمرة، أخذ بعضهم منه أنها واجبة؛ لأنه قال: مرتهن، كأنه رهينة، فدل على أنه ملزم بأن تذبح عنه، فإذا لم تذبح عنه بقي مرهونا بعقيقته، والحاصل أنه ذهب بعضهم إلى وجوب العقيقة لهذا الحديث، ولكن الصحيح أنها سنة، فقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم (من أحب أن

من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل (فهو مخير(1) ، و قال الشيخ الجبرين رحمه الله: وكذلك العقيقة سنة وليست واجبة (2) ، وقال: العقيقة سنة مؤكدة وآكد ما ورد فيها حديث سمرة بن جندب (3) ، وقال ابن قدامة في المغني: وَالْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَفُقَهَاءُ التَّابِعِينَ، وَأَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ، إلَّا أَصْحَابَ الرَّايِ، قَالُوا لَيْسَتْ سُنَّةً، وَهِيَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ. فَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ.} رَوَاهُ مَالِكٌ فِي"مُوَطَّئِهِ"لَوْ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَدَاوُد: هِيَ وَاجِبَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ، أَنَّ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا، كَمَا يُعْرَضُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ لِمَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَتُحْلَقُ رَاسُهُ}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع الشيخ

2 -موقع الشيخ

3 -موقع الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت