فيها قولان
القول الأول: تجزئ
السؤال: سائل يسأل عن رجل رزق مولودا، فاشترى شاة ونواها عقيقة عن ولده، وهي ما تسميه العامة تميمة، وعند مجيئه بها إلى البيت، وجد فيه ضيوفا، فذبحها على أنها تميمة لولده، وقدمها للضيوف، وهم يعتقدون أنها ضيافتهم، وحياهم عليها دون أن يذكر لهم أنها تميمة، ويستوضح هل تجزئ تميمته على هذه الحال أم لا؟ أفتونا مأجورين.
الحمد لله وحده، ما دام قد اشتراها تميمة، وذبحها على أنها تميمة، ولم يؤجل ذبحها؛ انتظارا لضيوف يأتون إليه، فلا يظهر لنا مانع من إجزائها تميمة. والتميمة حكمها حكم الأضحية فيما يجزئ منها، وما يستحب، وما يكره -إلا أنه لا يجزئ في العقيقة سبع البدنة، والبقرة، بخلاف هدي وأضحية- وفي الأكل منها، والهدية، والصدقة، فيأكل منها ثلثا، ويتصدق بثلث على الفقراء، ويهدي ثلثا، ولا يعتبر فيها تمليك، بخلاف هدي، وأضحية، فإذا كان لم يتصدق منها بشيء على الفقراء فإنه يضمن لهم عنها أقل مقدار، كأوقية لحم يتصدق بها على الفقراء. واللَّه الموفق. وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا- اسم المفتي: عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل (1)
القول الثاني: لا تجزئ
السؤال: فيه رجل اشترى تمائم ولده يريد أن يذبحها بعد يوم أو يومين، يريد بذلك اجتماع من حوله من الجيران، فجاءه ضيف وذبح له واحدة منها، وأخبر أنها تميمة ولده، وبعد ذلك قيل له: إنها غير مجزية، ومثلًا لو ما ذكر للضيف ذلك وظن الضيف أنها كرامة له، فكلا الحالتين أفيدونا عنها.؟
الجواب: الأقرب أنها لا تجزئه؛ لكونه جعلها وقاية لماله، سواء أخبر الضيف أم لم يخبره. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع مداد http://www.midad.me/fatwa/view/sub/4616
2 -فتاوى اللجنة الدائمة 11/ 439، 440