قال ابن حجر (واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية) (1) ، وقال الإمام محمد المباركفوري في تحفة الأحوذي (قلت: لم يثبت الاشتراط بحديث صحيح أصلا بل ولا بحديث ضعيف , فالذين قالوا بالاشتراط ليس لهم دليل غير القياس) (2) ، وقال الصنعاني في سبل السلام شرح بلوغ المرام: وَفِي إطْلَاقِ لَفْظِ الشَّاةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَمِنْ اشْتَرَطَهَا فَبِالْقِيَاسِ
(3) ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار: الثَّانِي: هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِإِطْلَاقِ الشَّاتَيْنِ عَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَهُوَ الْحَقُّ، لَكِنْ لَا لِهَذَا الْإِطْلَاقِ، بَلْ لِعَدَمِ وُرُودِ مَا يَدُلُّ هَاهُنَا عَلَى تِلْكَ الشُّرُوطِ وَالْعُيُوبِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَهِيَ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ لَا تَثْبُتُ بِدُونِ دَلِيلٍ، وَقَالَ الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ: مَسْأَلَةُ الْإِمَامِ يَحْيَى: وَيُجْزِئُ عَنْهَا مَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، وَسِنَّهَا وَصِفَتَهَا، وَالْجَامِعُ التَّقَرُّبُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ انْتَهَى، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الْقِيَاسِ أَنْ تَثْبُتَ أَحْكَامُ الْأُضْحِيَّةِ فِي كُلِّ دَمٍ مُتَقَرَّبٍ بِهِ، وَدِمَاءُ الْوَلَائِمِ كُلُّهَا مَنْدُوبَةٌ عِنْدَ الْمُسْتَدِلِّ بِذَلِكَ الْقِيَاسِ، وَالْمَنْدُوبُ مُتَقَرَّبٌ بِهِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْأُضْحِيَّةِ، بَلْ رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ وَاجِبَةٌ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -فتح الباري شرح صحيح البخاري 9/ 592
2 -تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي للمباركفوري 5/ 96 - الحديث رقم 1440
3 -موقع الإسلام