الصفحة 104 من 157

كل زمان ومكان، وهو ما يوجب علينا النظر في امتدادات الهداية الواردة في آية الأسرى:

أولًا: حالة القتال في سبيل الله حالة دائمة إلى يوم القيامة، ففي كل زمان هناك حرب بين الإسلام وأعدائه، وفي هذه الحروب يوجد قتلى وجرحى وأسرى من هنا أو هناك فكانت هذه الآية صالحة لأن تكون خطابًا لكل أسر مهما اختلف زمانه أو مكانه، وفيها وعد من الله تعالى بأن يجرى عليه ما أجراه على العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. وفي ذلك الوعد إغراء للأسير بالإقبال على الإسلام لأن كل نفس مجبولة على حب الخير.

ثانيًا: وإذا كان الأسير المشرك واقعًا في ضيق الأسر الذي هو قضاء من الله تعالى، فإن كل امرئ مسلم عرضة لأن يكون حاله كحال الأسير وذلك بالنظر إلى أن كل نقص في الأموال أو في الأنفس أو في الثمرات إنما هو بقضاء من الله تعالى، ضيق الابتلاء مشابهًا لضيق الأسر. فإن كان اشتمال قلب الأسير على إرادة الإسلام شرطًا لأن يؤتيه الله خيرًا مما أخذ منه، فإن اشتمال قلب المسلم على الرضى والتسليم بقضاء الله تعالى سبيل إلى أن يؤتيه الله خيرًا مما ابتلي به، وشاهدنا على ذلك حاضر في الكتاب والسنة، قال تعالى

چ ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ... ? ... ? ... ? ? چ چ چ چ ? ? ? ... چ البقرة:155 157

(ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرني في مصيبتي، وأخلفني لي خيرًا منها، إلاأجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها) قالت: فلما تةفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخلف الله لي خيرًا منه صلى الله عليه وسلم ، رواه مسلم.

ويغفر لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت