فهرس الكتاب
1 ... فاتَّبعوني
قال تعالى
چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... چ چ چ چ چ آل عمران: 31
قال الأزهري: محبة العبد لله ورسوله طاعته لله ولرسوله وإتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران [1]
الملاحظات
أ ذكر الأزهري، رحمه الله، أن معنى محبة الله تعالى للعباد هو غفرانه لهم، إلا أننا نجد في نص الآية قوله تعالى (يحببكم الله ويغر لكم ذنوبكم) وهو ما يعد دليلًا على أن محبة الله للعباد لا تعني الغفران، لأن العطف بين الفعلين بحرف العطف (الواو) يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه. ومما يوثق ذلك أن الله تعالى ذكر الأمرين ذاتهما في جواب الطلب، وهو قوله (يحببكم الله ويغفر لك الذنوب) .
ب أي أن سياق الآية اعتمد البناء التالي
تحبون الله + فاتبعوني ... يحببكم الله + يغفر لكم ذنوبكم.
فكانت محبة العباد لله سابقة لركن إتباع الرسول، وكانت محبة الله لهم سابقة للغفران. بل إن البناء المذكور في الآية يومئ إلى أن محبة العبد لله حال مخالطتها للقلب تفضي به إلى إتباع ما جاء به النبي، وأن محبة الله للعبد تفضي إلى المغفرة، لأن من شأن المحب أن يغفر لمن يحب.
أولًا: محبة العبد لله
من الشواهد الدالة على ارتفاع قدر محبة العبد لربه:
(1) القرطبي: ج4، ص 60