الصفحة 107 من 157

وليس لهذه السلامة أن تتحقق إلا بإتباع ماأمر الله به، والانتهاء عما نهى عنه في كتابه الكريم. لتكون محبة الله تعالى للعبد وفق هذا السياق سبيلًا إلى سمو حالتي الإيمان والتقوى، اللتين يستحق بهما المرء رحمة الله وغفرانه.

ج أي أن الله تعالى فتح بابًا جليلًا لاسمه (غفور رحيم) وهو باب اشتمال قلب المرء على حب الله ورسوله

2 اتقوا الله وآمنوا برسوله

قال تعالى

ژ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ژ الحديد: 28

أي: أهل الكتاب الذين آمنوا بموسى وعيسى عليهما السلام.

(اتقوا الله وآمنوا برسوله) .

أي: بمحمد صلى الله عليه وسلم

(يؤتكم كفلين من رحمته)

الكفل: الحظ والنصيب، أي مثلين من الأجر على إيمانكم بعيسى وبمحمد صلى الله عليه وسلم [1]

الملاحظات

أ وعد الله أهل الكتاب بأن يؤتيهم كفلين من رحمته وأن يجعل لهم نورًا وأن يغفر لهم، وهو لعمري، وعد عظيم الشأن والمقدار، ولم يشترط جل شأنه لتحقيق ذلك سوى شرطين اثنين، الأول تقوى الله والثاني الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

(1) القرطبي: ج17، ص 266

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت