الصفحة 108 من 157

أما الشرط الأول: فلا سيل إلى تحقيقه، لأن التعاليم التي أنزلت على موسى وعيسى عليهما السلام بلغها التحريف والتزوير، ثم جعل اليهود والنصارى ذلك التحريف دنيا لهم، معتقدين أنه هو ذات ما أنزله الله من السماء.

وكذلك هو الشرط الثاني لم يلتزمه اليهود ولا النصارى، إلا أنَّ النصارى أقرب إلى ذلك الشرط بشهادة القرآن الكريم وشهادة واقع الحال في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كل زمان،

قال تعالى:

ژ ے ... ے ? ... ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ژ المائدة: 82 83

ب ومع ذلك كله فإن الوعد مازال قائمًا وما على اليهودي والنصراني، للحصول على مضمون الوعد إلا ثلاثة أمور:

الأول: توحيد الله، ونبذ دعوى نسبة الولد إليه.

الثاني: كف أذى اليد واللسان عن الآخرين.

الثالث: الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبرسالته ...

ج ومع تسليمنا وتقديرنا لما ذكر من سبب النزول، فإن الآية تسري دلالتها على المؤمنين من أهل الإسلام في كل زمان، لأن الغالب في كتاب الله أن قوله تعالى ... (يأيها الذين آمنوا) يتوجه إلى أهل الإسلام، وليس في قوله تعالى ... (يأيها الذين آمنوا ... آمنوا برسوله ... ) ما يتعارض مع ذلك بحجة أن إثبات صفة الإيمان برسول الله أول الآية يغني عن الأمر بالإيمان به لاحقًا.

فكيف يقال لمن آمن برسول الله (وآمنوا برسوله) ؟

أقول: ليس في ذلك حجة لمعترض، ورود نفس الصياغة في كتاب الله تعالى مع كون المخاطبين مؤمنين برسول الله، كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت