فهرس الكتاب
ژ ک ک ... ک ک ... گ گ گگ ? ... ? ? ... ? ... ژ هود: 41
(إن ربي لغفور) لمن آمن منهم
(رحيم) حيث خلَّصهم [1]
الملاحظات
أمر أهل الإسلام بأن يذكروا اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال إقرارًا منهم بأنهم لاحول ولاقوة إلا بالله تعالى، وتبركًا بذكر اسمه سبحانه على هذا الأمر أو ذاك
ومع ذلك فإن ذكر اسم الله على هذا الأمر أو ذاك لايعني أنه سيأتي بشكل معجز، لأنّ المعجزات خاصّة بالأنبياء. ومن ذلك ما كان من شأن نوح عليه السلام الذي قال (بسم الله مجراها ومرساها) فكان جريان السفينة معجزة خرقتْ كل القوانين الطبيعية، إذ كانت تجري بهم في موج كالجبال فلم يؤثر فيها ذلك الموج العارم، غرقًا أو تحطيمًا، ثم كان رسوّها التلقائي على جبل الجودي آية عظمى، تجّلتْ فيها قدرة الله تعالى.
ثم قال عليه السلام (إن ربي غفور رحيم) للدلالة على أن تحقق فعاليات ... (بسم الله) متعلق بغفران الذنوب، وذلك من خلال وجهين:
الأول: ما يشير إليه قوله تعالى
ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ژ فاطر: 45
ومن بين تلك (الدواب) الذين آمنوا بنوح عليه السلام وبدعوته، لم يؤاخذهم الله بذنوبهم (أي غفر لهم) وكانت صورة غفرانه حاضرة في جريان تلك السفينة وسلامتها، وبالتالي سلامتهم
الثاني: أو أنه على قدر سلامة المرء من الذنوب تكون فعالية (بسم الله) وأول الناس تعرُّضًاَ لهذه السلامة هم أنبياء الله، فكان تحقيق فعالية ذكر الله في جريان
(1) النسفي: ج 2، ص 271