الصفحة 117 من 157

السفينة قائمًا على عظم ما ألقاه جل شأنه من غفران ورحمة على ذات نوح عليه السلام ومن سلامة النفس الأمارة بالسوء

ژ ? ? پ پ پ پ ? ... ? ? ... ? ... ? ? ? ژ يوسف: 53

اختلف العلماء في نسبة ذلك القول، فمن قائل بأنه من قول يوسف عليه السلام، ومن قائل بأنه من قول امرأة العزيز، ولسنا هنا في معرض النظر في ذلك الاختلاف، إنما غايتنا أن نبين وجه الصلة بين قوله تعالى (إن ربي غفور رحيم) وبين ما جاء قبلها.

(وما أبرئ نفسي)

ليس لي أن أدعي براءة نفسي من اقتراف الإثم.

(إنّ النفس لأمّارة بالسوء)

بيان وتفصيل للجملة السابقة، أي أن السبب في عدم تبرئة نفسي، أن النفس عمومًا مجبولة على الأمر بالسوء، وهو قوله تعالى

ژ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ژ الشمس: 7 8

وقوله صلى الله عليه وسلم

(كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) أحمد والترمذي وابن ماجه

(إلا ما رحم ربي)

لا نجاة للنفس من أن تكون غارقة في دائرة الأمر بالسوء إلا برحمة الله تعالى، التي تسري من خلال قيامه سبحانه على فعاليات نفس الإنسان، وهو ما كان يلجأ إليه صلى الله عليه وسلم في دائه:

(اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ... ) أحمد وأبو داود

(إن ربي غفور رحيم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت