أمر الله تعالى عباده بقتال المشركين ومطاردتهم، فقال (اقتلوهم) وقال ... (أخرجوهم) ولو أن حدود المواجهة كانت محصورة في هذين الأمرين لاقتصر النصّ عليهما، إلا أنه، سبحانه، أراد أن يذكر وجهًا آخر أشد من القتل وأشد من الإخراج، وهو بث الفرقة بين الأعداء، والذي من شأنه أن يُفْضي إلى انهيار قوّتهم
ومن الشواهد الدالة على شدة فعالية الفتنة وأثرها البالغ في الأعداء ما ورد في سياق غزوة الأحزاب، إذ تحالف المشركون واليهود للقضاء على الإسلام فبلغت أعدادهم ما يربو على عشرة آلاف مقاتل، ولكن الخندق الذي حفره المسلمون حول المدينة وقف حائلًا بينهم وبين الدخول إلى المدينة، وعندما سمع المسلمون بأن اليهود
تحالفوا مع المشركين بلغت بهم المكابدة حدًا عظيمًا، جعل المنافقين يفصحون عن نفاقهم، لاعتقادهم أن دولة الإسلام على وشك الزوال، أما المؤمنين فقد زلزلوا زلزالًا شديدا،: قال تعالى
ژ ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ... ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ... ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... ? ? ژ الأحزاب: 10 13
ومن نصّ الآيات ندرك أن المؤمنين لم يكونوا واثقين من أنهم قادرون على قتال المشركين، وإجبارهم على الانصراف عن المدينة فكيف واجهوا هذا الأمر؟
لقد تمت مواجهته بالفتنة، وهو ما تجدون تفصيله في الخبر التالي:
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيم بن مسعود بن عامر الأ شجعي، فقال: يا رسول الله، إني قد أسلمت ولم يعلم قومي بإسلامي، فمرني بما شئت. فقال رسول الله ... صلى الله عليه وسلم:
(إنما أنت رجل واحد من عطفان، فلو خرجت فخذلت عنا إن استطعت كان أحب إلينا من بقائك معنا، فاخرج فإن الحرب خدعة) .