فهرس الكتاب
فنزلت هذه الآية تعاتبه على ذلك الذنب، وهو تحريم ما أحله الله له. ومن أجل ذلك ختم الله تعالى الآية بقوله (غفور رحيم) إشارة على أن ما فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم ذنب من الذنوب، والذنب يستدعي تعلق مآل المرء به، ولذلك فقال (واستغفروا لذنبك)
وكنا في كتاب (عبد الله) صلى الله عليه وسلم قد بيّنا الحكمة التي أرادها الله تعالى من تقدير اكتناف عبده ورسوله بذلك الذنب وغيره مّما كان على نفس الشاكلة، فمن أراد ذلك البيان فليرجع إليه في ذلك الكتاب.
المحرمات من النساء والغفران
قضى الله في كتابه على الرجال حقوقًا وواجبات تحفظ لهم طهارتهم وتحفظ للنساء ما قدره الله لهن من حقوق.
1 العدل بين النساء
قال تعالى
ژ ? ? ? ? ... ? ? ? ?چ چ چ چ ? ... ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ النساء: 129
ذكر النسفي أن المقصود بعدم العدل هو ما يكون في القلب من محبة، فاستشهد على ذلك بما كان من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه، إذ كان يقسم بينهن فيعدل ويقول:
(هذه قسمتي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا تملك) يقصد المحبة، لأن عائشة رضي الله عنها كانت أحب إليه [1] .
الملاحظات
أ الاستشهاد بما كان من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه في بيان الآية أمر لا يستقيم، لأنه كان على خلق لا يسمو إليه أحد من العالمين، هذا أولًا، وأما ثانيًا فهو مجئ
(1) النسفي: ج1، ص 370