الصفحة 77 من 157

هذه الأركان الثلاثة هي من جملة البنود الواجب إتباعها من قبل المرء مع زوجه وولده إذا ظهرت منهم سمات العداوة. وهي بنود اختيارية للمرء أن يختارها إن أراد، وله أن يأخذ بالوجه المقابل لها، إلا أنه سبحانه أرشد عباده إلى أن الأخذ بها أقرب إلى التقوى وإلى رضاه، وذلك يقوله (فإن الله غفور رحيم) أي أنكم إن قابلتم ما يظهر لكم من عداوة الأزواج والأولاد بالمغفرة قابلكم الله تعالى بغفران ذنوبكم، وأنكم إن غفرتم لهم إنما تفعلون الوجه الذي يفعله الله مع العصاة، وهو الغفران.

وقد فصل صلى الله عليه وسلم بعضًا من أوجه العفو والصفح والغفران في حديثه الشريف، ومن ذلك قوله

(لا يفرك [1] مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر) رواه مسلم

وقال تعالى لمن يجد في نفسه كرها لزوجته:

ژ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ النساء: 19

ج وفي قوله تعالى (وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم) مشابهة لقوله تعالى:

ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک کک گ گ گ ... ژ النور: 22

وذلك عندما ما أراد أبو بكر رضي الله عنه أن يقطع نفقته عن مسطح الذي خلص في حديث الإفك، فما كان من أبي رضي الله عنه إلا أن قال:

والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: لا أنزعها منه أبدًا.

(1) لا يفرك: لايبغض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت