فهرس الكتاب
أي لمن خاف الإثم الذي تؤدي إليه غلبة الشهوة. وأصل العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكل مشقة وضرر، أعظم من مواقعه الإثم.
(الله غفور)
يستر المحظور.
(رحيم)
يكشف ويبعد المحذور [1]
الملاحظات
أ قال ابن عباس: ومما وسع الله على هذه الأمة نكاح الأمة واليهودية والنصرانية حتى وإن كان ذا مال يمكنه من نكاح الحرائر. أي أن مجئ النص بنكاح الأمة المسلمة جاء للاستحباب، وليس للوجوب.
وقد أكثرت كتب الفقه والتفسير في ذلك التشريع كثرة بالغة اشتملت على اختلافات واتفاقات، وهو مالم نرد الخوض فيه، لاقتصار أمرنا في هذا الكتاب على بيان ما لقوله تعالى (والله غفور رحيم) من صلة بما قبلها.
ب أشار جل شأنه إلى مجمل ما شرعه للعباد في نكاح الإماء بقوله (ذلك) وبين علة ذلك التشريع بأنه (لمن خشي العنت منكم) فكان ذلك رحمة منه سبحانه، لعلمه القديم بأن هناك رجالًا لا يملكون الصبر على كبح جماح شهواتهم، فكان أن أذن لهم بنكاح الإماء حتى لا تفضي بهم شهواتهم إلى ارتكاب فاحشة الزنى.
(1) النسفي: ج 1، ص323، 324