فهرس الكتاب
إن اشتراك الطائفتين في باب الغفران لا يعني أنهما في درجة واحدة يوم القيامة، ودليل ذلك أن بعض الآيات في كتاب الله جعلت الدخول إلى الجنة علمًا إلا أنه لا يعني أن الداخلين في درجة واحدة.
قال تعالى:
ژ ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ژ آل عمران: 133
وأهل التقوى في الحياة الدنيا ليسوا سواء، ومع ذلك فكلهم ينال الغفران والرحمة، ومن ثم إلى الجنة، إلا أنهم درجات مختلفة تبعًا لتمايزهم في مقدار التقوى
* وقال صلى الله عليه وسلم:
(إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) . رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه
فهذه الدرجات ليست في مرتبة واحدة، إنما مراتب متعددة، لا يتحقق الرقي فيها إلا برقي حالة المجاهد في الدنيا، فالمجاهدون جميعًا يدخلون إلى الجنة، ولكنهم ليسوا سواء في الدرجات.
ومن هذا الوجه كان اشتراك الأعراب المؤمنين مع الأعراب المسلمين في التعرض لفيض اسمه سبحانه (الغفور الرحيم) .
الظلم والغفران
قال تعالى مخاطبًا عبده ورسوله موسى عليه السلام:
ژ ھ ھے ے ? ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ژ النمل: 10 11
(كأنها جان) أي حية صغيرة.
(ولى مدبرا)
أدبر عنها، وجعلها وراء ظهره، خوفًا من وثوبها عليه.