الصفحة 94 من 157

(ولم يعقب)

لم يلتفت أو لم يرجع، يقال: عقب فلان، إذا رجع بعد أن ولى مدبرًا [1]

(إلا من ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء)

قال الزمخشري: كالذي كان من آدم ويونس وداود وسليمان وإخوة يوسف، ومن موسى عليه السلام عندما وكز القبطي فقتله ... [2]

الملاحظات

أ اختلف المفسرون في تأويل قوله تعالى (إلا من ظلم .. ) فجعلوه مرة استثناء منقطعًا، تنزيهًا لرسل الله عن الوقوع في الظلم، وجعله آخرون استثناء متصلًا بالنظر إلى أن الخطأ الواحد الذي يقع فيه هذا الرسول أو ذاك لن يعدو كونه ظلمًا، واستشهد على بما كان من آدم ويونس وداود وسليمان عليهم السلام.

فإذا أردنا البحث في هذه القضية كانت أول خطوة لنا في هذا الصدد النظر في سمات قوله تعالى (إني لا يخاف لدي المرسلون) وأول سمة تلوح في هذه الجملة أنها جملة خبرية يخبرها جل شأنه عباده عن حقيقة قاطعة وهي أن المرسلين لا يخافون لديه، ولكنا نجد أن موسى عليه السلام أدركه الخوف وهو في حضرة الرحمن. فكان ذلك مخالفة للقاعدة العامة المذكورة قبل قليل. ومن أجل ذلك استثنى جل شأنه من تلك القاعدة الأنبياء والرسل الذين اقترفوا ظلمًا، وهو ما يجعلهم عرضة للوقوع في حالة الخوف.

فالظلم الذي قدمه موسى عليه السلام، فكان مبررًا لوقوعه في ذلك الخوف وهو في حضرة الرحمن؟

أنه قوله تعالى في بعض ما قصه علينا من شأن كليمه.

ژ ? ... ژ ژ ڑ ... ڑ ک ... کک ک ... گ ... گ ... گ ژ القصص: 16

(1) النسفي: ج3، ص 218

(2) القرطبي: ج13، ص 161

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت