فهرس الكتاب
وعندما أصبح المسلمون أقرب إلى الظلم، الماثل في عصيانهم لأوامر الله ونواهيه وجدوا أنفسهم غارقين في حالة الخوف من أعدائهم، وما ذلك إلا لأن الله تعالى ألقى في قلوبهم الوهن، وهو ما نجد له بينًا في قوله صلى الله عليه وسلم:
(يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها)
قالوا: أمن قلة يارسول الله نحن يومئذ؟ قال: (بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، وسينزعن الله الرهبة منكم من قلوب أعدائكم، وسيقذفن في قلوبكم الوهن) قالوا: ومالوهن؟ قال: (حب الدنيا وكراهية الموت) . رواه الإمام أحمد وأبو داود.
حول القرآن وإنزاله
1 دعوى الافتراء:
قال تعالى
ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چچ ? ... ? ? ? ? ? ? ... ژ الأحقاف: 8
(افتراه) أي اختلقه، وأضافه إلى الله كذبًا.
(قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئًا)
أي: إن افتريته، على سبيل الفرض، عاجلني الله بعقوبة الافتراء عليه، فلا تقدرون على كفه عن معاجلتي بالعقوبة، ولا تطيقون دفع شئ من عقابه، فكيف أفتريه وأتعرض لعقابه.
(هو أعلم بما تفيضون فيه)
أي تندفعون منه من القدح في وحي الله، والطعن في آياته، وتسميته سحرًا مرة وافتراء مرة أخرى.
(كفى به شهيدًا بيني وبينكم)
يشهد لي بالصدق والبلاغ، ويشهد عليكم بالجحود والنكران.
(وهو الغفور الرحيم)