فهرس الكتاب
موعدة بالغفران والرحمة إن تابوا عن الكفر وآمنوا [1]
الملاحظات
ليس لقوله (وهو الغفور الرحيم) توجه مباشرة في دلالة الآية ولذلك قال النسفي إنه موعده بالغفران والرحمة إن تابوا عن كفرهم ... ولكنه قول بعيد، لعدم انبثاقه وقيامه على السياق الدلالي الوارد في الآية.
وفيما يلي نحاول إن شاء الله إيضاح الصلة بين (الغفور الرحيم) وبين دلالة الآية:
القضية الأولى: محمد صلى الله عليه وسلم وادعاء الكافرين عليه اختلاق القرآن ونسبته إلى الله.
القضية الثانية: وهي قضية قائمة على القضية السابقة، وبيانها أن محمد صلى الله عليه وسلم قال إن هذا القرآن كتاب الله، فرد الكافرون عليه باتهامه بافترائه على الله، فأنبني على ذلك قوله (كفى به شهيدًا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) فكان في اقتران ... (الغفور الرحيم) بما قبلها إشارة إلى اقتران شهادته سبحانه على الطرفين بالغفران والرحمة
فما هي أبعاد اقتران شهادة سبحانه بالغفران والرحمة؟
إن الله تعالى هو الشاهد وهو الحكم في آن واحد، وشهادته سبحانه لا تقف عند حد ما كان من حوار بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين الكافرين في شأن القرآن، بل هو شاهد على كل ما يصدر من عباده من قول ومن فعل، وهو قوله تعالى:
ژ ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ژ يونس: 61
وبالنظر إلى قوله تعالى:
ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ فاطر: 45
(1) النسفي: ج4، ص 208