الصفحة 3 من 41

يعد البحث عن تفعيل دور المعلم من منظور إسلامي لمواجهة تحديات المستقبل من أهم القضايا التي يتوجب على الباحثين والدارسين العرب خاصة والمسلمين عامة البحث فيها، لمحاولة الوصول إلى إجابة للتساؤلات التي تثار بين حين وآخر حول المعلم المسلم ومدى قدرته على التطور والنمو في ظل المتغيرات المتسارعة، كونه مشدودًا بشكل أو بآخر إلى الماضي، وليست لديه مهارات التأقلم والتعامل مع متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل.

وتكمن أهمية هذا البحث في كونه يبحث من منظور إسلامي معاصر لتفعيل دور المعلم لمواكبة حركة التطور التي تنشأ عنها فرص نمو وتحديات تتطلب التعامل معها وفقًا لرؤية تمثل الحاضر، وتستمد قوتها من الماضي، وتتطلع إلى تلبية متطلبات المستقبل، في ظل ثورة المعرفة التكنولوجية المعلوماتية الرقمية لما لها من أثر بالغ في تشكيل الهوية الثقافية للنشء.

يهدف هذا البحث إلى مسح الأدبيات المتوفرة التي تتناول دور المعلم في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالعملية التربوية والتعليمية، كون المعلم يعتبر حجر الزاوية لأي تغيير منشود، حيث يشير حسن (2002 م: 9) إلى أن"ثورة التجديد التربوي لا يمكن أن تنجح دون أن يكون على رأسها المعلم، فتكنولوجيا المعلومات لا تعني التقليل من أهمية المعلم، أو الاستغناء عنه كما يتصور البعض، بل تعني في الحقيقة دورًا مختلفًا له، ولا بد لهذا الدور أن يختلف باختلاف مهمة التربية، من تحصيل المعرفة إلى تنمية المهارات الأساسية، وإكساب الطالب القدرة على أن يتعلم ذاتيًا، فلم يعد المعلم هو الناقل للمعرفة والمصدر الوحيد لها، بل الموجه المشارك لطلبته، في رحلة تعلمهم واكتشافهم المستمر، لقد أصبحت مهمة المعلم مزيجًا من مهام القائد، ومدير المشروع البحثي، والناقد والموجه"، وعلى وجه الخصوص فإن البحث يهدف إلى:

1.التعرف على دور المعلم من منظور إسلامي معاصر.

2.التعرف على التحديات التي تواجه معلم المستقبل.

3.الخروج بتوصيات لتفعيل دور معلم المستقبل في مواجهة تلك التحديات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت