الصفحة 19 من 41

4.توظيف العلوم والتقنيات الحديثة لتكوين طاقات بشرية صالحة تنظر بمنظار الخير للبشرية أجمع.

ثالثًا: تفعيل دور معلم المستقبل من منظور إسلامي:

إن وجود نظرة إسلامية لدور معلم المستقبل منبثقة من تعاليم الإسلام الحنيف ومتمثلة في توجيهات معلم البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، تمثل هدفًا لمواجهة متطلبات العصر، فالمعلم المسلم يجب أن ينظر إلى المستقبل بمنظار التطوير والتمكين والفاعلية، وفيما يلي استعراض لكيفية تفعيل دور معلم المستقبل من منظور أسلامي.

إن ما نشهده من ثورة معلوماتية وتكنولوجية وما سنشهده من تطور هائل في مجال المعلومات والتكنولوجيا سوف يفوق طاقة تخيلنا اليوم عن ماذا سيكون عليه المستقبل، يشير إلى ذلك عبيد (2001: 8) حين يقول: إن الدكتور ليونارد ادلمان (Leonard Adelman) عالم رياضيات وأستاذ علوم الحاسوب في جامعة ساذرن في كاليفورنيا أكد"أن حواسيب"الدنا"العملاقة ستكون أسرع بملايين المرات من أحدث أجهزة الحاسوب العملاقة الحالية، وسوف تغير بشكل جذري طريقتنا في العيش، ونوع العالم الذي نعيش فيه، وسوف يجمع حاسوب"الدنا"العملاق كلًا من علوم المعلومات وعلوم الحياة معًا في ثورة تقنية واحدة، وسوف يتمتع بقوة إعادة تشكيل العالم".

إن مثل هذا التطور السريع يتطلب إعداد مهارات وقدرات علمية لها من الصفات ما يجعلها مشاركة إلى حدٍ ما وغير متلقية فقط في مجال تطوير استخدام التكنولوجيا، وأولى الخطوات في ذلك إعداد معلم المستقبل وتفعيل دوره حيث نرى معلم اليوم يعيش كما يقول راشد (1996: 16) في"عصر التقدم العلمي والتكنولوجيا عصر الذرة والإلكترونيات والصواريخ ومراكب الفضاء، عصر التفجر الثقافي والتطور السريع، عصر الابتكارات والتجديد، ويتجلى هذا بوضوح في ازدياد المعرفة الإنسانية المتطورة القائمة على اكتشاف حقائق وقوانين ونظريات جديدة كل يوم بشكل لم يسبق له مثيل من قبل".

كل هذا يمثل عبئًا ومسؤولية كبيرة على المعلم، كما أنه يعتبر مؤشرًا لمدى قدرته على مواكبة مستجدات الحاضر والتطلع إلى المستقبل، وحمل رسالة إعداد الأجيال القادمة إعدادًا يتناسب مع المتغيرات، ويحافظ على المقومات والثوابت الأساسية والهوية الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت