الصفحة 18 من 41

وفي ذلك يرى الحر (20:2001) إلى أن التعليم هو الأساس للتغلب على التحديات التي تعيشها المجتمعات بشكل متفاوت، ولكن"الجميع بلا استثناء يعمل على مواجهة هذه التحديات و التعامل معها بشكل أو آخر، وأكثر الدول نجاحًا هي الدول التي استطاعت أن تجعل من التعليم قضية وطنية، يتم التعامل معها على أعلى مستوى من صناعة القرار السياسي، وهي الدول التي تنظر للتعلم كاستثمار طويل الأجل، وهي الدول التي لديها رؤية واضحة وخطة شاملة تسير عليها ويؤدي التعليم فيها دورًا مهما".

ولتفادي إشكالية تحديد الهوية في إطار العولمة، لابد أن تتكاتف الجهود في جميع مؤسسات التربية والتعليم ممثلة في الأسرة والمدرسة ووسائل الأعلام والمسجد والمنابر الثقافية والاجتماعية المتعددة، من اجل التأكيد على الخصوصية الثقافية للمجتمع العربي الإسلامي، والحفاظ على القيم الدينية، كما أن للمعلم دورًا كبيرًا من خلال النظام المدرسي المعاصر في إخراج جيل متماسك قوي ومرن.

ويرى الخضيري (34:2000) أنه بالعودة إلى الماضي يمكن استلهام دروس تساعدنا على الحفاظ على هويتنا، والمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية حيث يقول:"إن العودة للتاريخ ليست عودة إلى الماضي كما يعتقد البعض، وإنما هي استخلاص لنتائج التجربة واستلهام للعبر، واستنهاض روح الهمم، حتى ننطلق إلى مستقبل ولدينا من رصيد الخبرة ما يؤهلنا للتغلب على مفاجآته وأزماته، فنحن نملك من الرصيد الحضاري للإنسانية ما يؤهلنا لقيادة تيار العولمة الإنساني والأخلاقي وبجبهة واسعة عريضة، وبقوة متفاعلة".

إجمالًا يمكن القول: إن أهم الأدوار التي ينبغي على معلم المستقبل أن يقوم بها تتمثل فيما يلي:

1.مواكبة سرعة التغيير والتطوير المعرفي والتكنولوجي في شتى مجالات العلوم الطبيعية والإنسانية، والتي تتطلب منه التطور والنمو بما يجعله قادرًا على ربط الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل.

2.اكتساب مهارات التعليم والتعلم وقدراتهما بما يجعله قادرًا ومتمكنًا من أداء دوره وإيصال رسالته بلغة العصر ومتطلباته.

3.تنشئة الأجيال وتوعيتها بالتطور المعرفي والتكنولوجي، وتوجيهها للاستفادة من الجوانب الإيجابية، وإدراك خطورة الجوانب السلبية على الهوية الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت