لتحقيق أهداف البحث تم تقسيمه إلى المحاور التالية:
أولًا: دور المعلم من منظور إسلامي معاصر.
ثانيًا: أهم التحديات التي تواجه معلم المستقبل الممثلة في:
1.الثورة المعرفية والتطور التكنولوجي.
2.تطور البحث العلمي في مجالات العلوم المختلفة.
3.العولمة وأثرها على الهوية الثقافية.
ثالثًا: تفعيل دور معلم المستقبل من منظور إسلامي معاصر الممثلة في:
1.مهارات استخدام تكنولوجيا التعليم.
2.قدرة المعلم على توظيف التفكير العلمي والإبداعي.
3.دور المعلم كشخصية قيادية للمحافظة على الهوية الثقافية.
يقوم هذا البحث على المسح التحليلي الوصفي المكتبي للرؤية الإسلامية لدور المعلم المبني على مراجعة مفاهيم المعلم و أدواره و تفسيرهما، والتي تطرقت إليهما بعض الدراسات والأبحاث السابقة بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال رؤية إسلامية لتفعيل دوره وإعداده لمواجهة التحديات المستقبلية.
أولا ً: دور المعلم من منظور إسلامي معاصر:
للمعلم مكانة وشأن خاصين في الماضي والحاضر، وتزداد تلك المكانة وذلك والشأن في المستقبل، حينما تتعقد شؤون الحياة البشرية وتتداخل وظائفها، وذلك من أجل إيجاد الإنسان الصالح النافع لنفسه ومجتمعه، يقول فرحان (1991 م: 12) : لما انتصرت ألمانيا في الحرب السبعينية قال قائل:"لقد أنتصر معلم المدرسة الألمانية"، وقال قائل لما انهزمت فرنسا في الحرب العالمية الثانية:"إن التربية الفرنسية متخلفة"، وقال قائل أمريكي لما غزا الروس الفضاء بإطلاقهم القمر الصناعي الأول (سبوتنيك) :"ماذا دهى نظامنا التربوي والتعليمي؟"، فرجعوا إليه ينقحونه و يطورونه ليعد لهم العلماء الذين يصنعون المستقبل"، أليس ذلك يستدعي منا كمسلمين أن نقف وقفات جادة، ونسأل أنفسنا ماذا دهى نظامنا التربوي والتعليمي؟ وهل الرؤية الإسلامية لدور معلم المستقبل واضحة أم لا؟"
من هذا المنطلق نسعى إلى محاولة تأصيل دور المعلم و فاعليته التربوية من خلال منظور إسلامي يحتكم إلى فكر إسلامي، مبني على القرآن