وبناءً على المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق المعلم فإنه وفقًا للنظرة ألإسلامية للدور المطلوب منه القيام به لابد من:
1.أن يكون للمعلم رؤية ورسالة واضحة، يؤديها كما هو الحال للمؤسسة التربوية والتعليمية.
2.أن يعمل المعلم وفقًا لأهداف واضحة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، قائمة على مرتكزات اجتماعية وثقافية منبثقة من التشريع الإسلامي الحنيف، تعتز بقيمها وذاتها، وتعمل على قبول الآخر.
3.أن يكون المعلم مؤمنًا بدينه ورسالته التي يحملها، مفكرًا متأملًا بنظراته الثاقبة لأسرار هذا الكون، منتجًا في عمله، بهذا يكون المعلم قد مثل الدور الروحي والاجتماعي والأخلاقي والعلمي والمعرفي والمادي.
4.أن يكون أمينًا صادقًا في أقواله وأفعاله وتوجيهاته وتعليماته.
5.أن يوظف التقنيات التكنولوجية والمعرفية بطرائق واعية وإيجابية لإخراج متعلمين متمكنين من استخدام أدوات العصر، والمشاركة في تطويرها وتنميتها، مع المحافظة على هويتهم الثقافية.
6.أن ينمي مفهوم التعلم الذاتي المستمر لدى المتعلم، حتى يتمكن من اكتساب مهارات تساعده على تنمية ذاته، وتطوير معارفه، وصقل مهاراته، والعمل بعلمه، ليكون مشاركًا فعالًا في بناء حاضر مجتمعه ومستقبله.
ولإنجاح دور المعلم لمواجهة تحديات المستقبل لابد من توافر البيئة المناسبة لإعداده، فبالرغم من توافر الحد الأدنى من تقنيات التعليم في الجامعات العربية، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود البحثية التي تدعم استخدام هذه التقنيات بشكل فعال، إضافة إلى تطويرها لتعزيز عملية التعليم والإعداد للمعلم.
إن إعادة النظر وبشكل جاد في الفلسفة التربوية للعملية التعليمية، مبنية على نظرة إسلامية مستقبلية واضحة المعالم، ترتكز على منهجية إسلامية، تحافظ على الخصوصية الثقافية، وتنمي المهارات الفكرية والعقلية الإبداعية، مستوعبة في الوقت نفسه التطورات التكنولوجية، والنظر إلى المستقبل هادفةً