الصفحة 24 من 41

في مجال التطبيقات التكنولوجية الحديثة وكيفية استخدامها، وسبل الاستفادة المثلى منها"."

إجمالًا كل ذلك يتطلب منا التفكير بطرق علمية وجادة في كيفية إعداد المعلم في ضوء الرؤية الإسلامية المبنية على العمل والإخلاص والإتقان، والبحث ومواكبة التطور العلمي والاستفادة منه، وأن يكون قدوتنا في ذلك المعلم الأول للعالمين محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جاء برسالة العلم والتفكر العقلي، نابذًا الجمود والتبعية والتقليد، قائدًا للتغيير، وذلك استنادًا لقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) الجمعة (2)

هناك بعض التساؤلات تطرح حول ماهية معلم المستقبل وخصائصه فيما يتعلق ببناء قدراته العقلية والفكرية والإبداعية، وهل يمكن أن يتعلمها وينميها ويكسبها؟ جاء في عدس (39:1996) أن (L. COST ARTHUE) يقول:"هناك اعتقاد موروث مفاده أن في مقدور كل إنسان أن ينمي قدراته العقلية، ويعمل على تطويرها باستمرار، من خلال ما يواجهه في حياته من تجارب، وما يكتسبه فيها من خبرات".

لقد أصبح تعلم التفكير في أيامنا هذه هدفًا عامًا، وحقا لكل إنسان في هذا الوجود، بغض النظر عن مستواه العقلي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، أو العرق أو اللون أو الدين الذي ينتمي إليه، معوقًا كان أم موهوبًا، ثريًا كان أم فقيرًا، ذلك أن كلًا منا قادر على أن ينمي قواه العقلية، وأن يزيد من قدرته على الإبداع، كل في المجال الذي خلق له، حيث أودع الله فيه الموهبة اللازمة لما خلق له.

إن المعلم اليوم بحاجة إلى أدوات ومهارات جديدة تتلائم مع متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، يقول الحر (120:2001) :"إن العصر الذي نعيشه يحتاج لأدوات جديدة، فأدوات الماضي ومهاراته لن تكون صالحة للتعامل مع معطيات المستقبل وتحدياته، فسرعة التغيرات في المجتمعات وفي المعرفة من التزايد بمكان بحيث لا يمكن التوقع بسرعة التغير ولا اتجاهاته، لذلك فلابد من إعداد المتعلمين بمهارات تفكير عالية حتى يستطيعوا التعامل مع المستقبل بظروفه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت