و أما أن الإنسان يرضى بالله عن كل ما سواه ، معنى ذلك أن يهجر كل شيءٍ لا يؤدي إلى الله ( ملاهٍ ــ ألعاب ــ أمورٌ مباحةٌ لا تقود إلى الله ) فالمشتغل بها لا يعتبر أنه رضي بالله عن كل ما سواه .. هذه حالةٌ خاصةٌ لشخصٍ مع الله دائمًا، كل شيءٍ أي عملٍ أي حركةٍ أي سكنةٍ كلها طريقٌ إلى الله تؤدي إلى مرضاة الله .
درجات الرضا:
منها الرضا بالله ربًا و تسخّط عبادة ما دون الله ، و هذا قطب رحا الإسلام لابد منه ، أن ترضى بالله و لا ترضى بأي إلهٍ آخر .. ( بوذا .. ما يعبده المشركون .. اليهود .. النصارى ) ، لم يتخذ غير الله ربًا يسكن إليه في تدبيره و ينزل به حوائجه ..
و هذا محرومٌ منه غلاة الصوفية المشركون عبّاد القبور ، فينزلون حوائجهم بالأولياء و الأقطاب و يسألونهم و يستغيثون بهم و يتوكّلون عليهم و يرجون منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ..
لو آمنوا بالله حقًا لطلبوا المدد من الله و لم يذهبوا إلى المخلوقين في قبورهم ، يقولون:
يا فلان المدد ، يا فلان أغثنا ..!!
ثم يأتي الصوفية و يقولون: نحن متخصّصون بالقلوب و قد ضيّعوا الأساس ..!!
(( قل أ غير الله أبغي ربًا و هو ربُّ كل شيءٍ ) )؟ قال ابن عباس:"يعني سيدًا و إلهًا ، فكيف أطلب ربًا غيره و هو ربُّ كل شيءٍ ؟!!"
(( قل أ غير الله أتخذ وليًا فاطرِ السماوات و الأرض ) )يعني: أ غير الله أتخذ معبودًا
و ناصرا و مُعينًا و ملجأً ؟!!
وليًا من الموالاة التي تتضمّن الحب و الطاعة ..
(( أ فغير الله أبتغي حكمًا و هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلًا ) )هل أرضى بحَكَمٍ آخر يحكم بيني و بينكم غير الله بكتابه و سنّة نبيه صلى اله عليه و سلم ..