الصفحة 115 من 238

وعلّق تعالى محبته بالصبر ، وجعلها لأهل الصبر فقال: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} ، وأخبر عن خصال من الخير لا يلقاها إلا الصابرون فقال تعالى في أهل العلم الذين علموا قومهم المفتونين بقارون: {ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون} ، وعند الدفع بالتي هي أحسن { وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} ، وأخبر أنه لا ينتفع بآياته ولا يستفيد منها إلا صاحب الصبر المكثر منه فأتى به بصيغة المبالغة في قوله تعالى: { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور} ، وفي سورة لقمان قال: {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} ، وبعد قصة سبأ قال: {فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} ، وفي ذكر النعمة بالسفن على العباد تنقل أنفسهم وبضائعهم قال: {ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} ، فهذه أربع مواضع في القرآن الكريم تدل على أنه لا ينتفع بالآيات إلا أهل الصبر والشكر، الدين كله صبر وشكر، الإيمان نصفان صبر وشكر، حياة المسلم كلها صبر وشكر،ماذا يوجد في الطاعات والعبادات والتقرب إلى الله غير الصبر والشكر..؟‍!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت