الصفحة 221 من 238

{ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدًا} ، فأرشد الله الآباء الذين يخشون ترك ذرية ضعاف بالتقوى في سائر شؤونهم لكي يحفظ أبناءهم، ويغاثون بالرعاية الإلهية بل يحفظ فروع الفروع..!، { وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما} ولكن هناك أمر مهم وهو {وكان أبوهما صالحا} فحفظ الله الأبناء بصلاح ذلك الأب..، يقول محمد بن المنكدر: إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد و لده وقريته التي هو فيها والدويرات التي حولها فما يزالون في حفظ الله وستره ..، قال ابن المسيب: يا بني إني لأزيد في صلاتي من أجلك رجاء أن أُحفَظ فيك وتلا الآية {وكان أبوهما صالحا} ،طبعًا هو يصلي لله، وابن المسيب افقه من أن يرجو على عمله فقط ثوابًا دنيويًا ولكنه يرجو تبعًا للثواب الأخروي أمرًا في الدنيا والله تعالى كريم يعطي أمورًا في الدنيا والآخرة على العبادات.

التقوى سبب قبول العمل وهذا من أعظم الأشياء { إنما يتقبل الله من المتقين} أجاب بها الأخ الصالح أخاه الفاجر الذي قتله. وكان بعض السلف يقول: لو أعلم أن الله تقبّل مني سجدة واحدة لتمنّيت الموت لأن الله يقول { إنما يتقبل الله من المتقين} .

التقوى سبب للنجاة من عذاب الدنيا { ونجّينا الذين آمنوا وكانوا يتّقون} .

التقوى يُجعل للإنسان بها حلاوة وشرف وهيبة بين الخلق لأن الإنسان يحب أن تكون له مكانة بين الناس

ألا إنما التقوى هي العز والكرم

وحبك للدنيا هو الذل والسقم

وليس على عبدٍ تقي نقيصة

إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت