التقوى توصل إلى مرضاة الرب عز وجل وتكفير السيئات والنجاة من النار والفوز بالجنة وهذا هو قمة المطلوب وأعلى مراد المسلم أن الله عزوجل يدخله الجنة { ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم } { ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا} ، والنجاة من النار { ثم ننجي الذين اتقوا} ، والعز والفوقية فوق الخلق يوم القيامة غير عز الدنيا { زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة} ، فيورثون الجنة بالتقوى كما قال الله عز وجل: { وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيًا} ، وهؤلاء المتقين لا يذهبون إلى الجنة مشيًا وإنما يذهبون ركبانًا موقرين مكرمين لأن الله قال: {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد} وقال: { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا} ، والوفد يكرم يذهب بهم إلى ملك الملوك سبحانه وتعالى ، فيدخلهم جنته { إن للمتقين مفازا} ، يدخلهم الأنهار { إن المتقين في جنات ونهر} .
والدار الآخرة للمتقين يوم القيامة، ويجمع الإنسان بأحبابه إذا اتقى ربه { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} ، وهؤلاء على سرر متقابلين كما قال الله { إن المتقين في جنات وعيون، ادخلوها بسلام آمنين ،ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانًا على سرر متقابلين} فيأتون إلى الجنة زمرًا زمرًا، مجموعات ووفود إلى الله تعالى مكرمين { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} .
نسأل الله أن يجعلنا من أهل التقوى,والنهاية لا بد أن تأتي بمفارقة هذه الحياة..
عش ما بدى لك سالمًا في ظل شاهقة القصور
يُسعى عليك بما اشتهيت لدى الرواح وفي البكور
فإذا النفوس تقعقعت في ضيق حشرجة الصدور
فهناك تعلم موقنًا ماكنت إلا في غرور