ينفع مع الندم والإقلاع، فإن الخوف ينشأ من معرفة قبح الجناية والتصديق بالوعيد أو أن يحرم التوبة أو لا يكون ممن شاء الله أن لا يغفر له.
ماحكم الخوف من الله؟
الخوف من الله واجب، وهو من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب وهو فرض على كل أحد كم قال ابن القيم، إذًا يجب الخوف من الله ومن لا يخف فهو آثم.
قال ابن الوزير: (( أنا الأمان فلا سبيل إليه ، وهو شعار الصالحين ) ).
أدلة وجوب الخوف
(( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) )، قال ابن سعدي -رحمه الله-: (( وفي هذه الآية وجوب الخوف من الله وحده وأنه من لوازم الإيمان فعلى قدر إيمان العبد يكون خوفهم من الله ) ).
(( وإياي فارهبون ) )، والأمر يقتضي الوجوب.
(( فلا تخشوا الناس واخشون ) )، قال ابن سعدي: أمر الله بخشية الله التي هي رأس كل خير فمن لم يخشَ الله لم ينكفّ عن معصته ولم يمتثل أمره )) .
إن الله امتدح أهل الخوف ، فقال: (( الذين هم من خشية ربهم مشفقون.. ) ) (( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) ).
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: (( سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية (( الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) )أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم )) .
(( أولئك الذين يسارعون في الخيرات ) )قال الحسن: عملوا لله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم ..
إن المرمن جمع إحسانًا وخشية، وإن المنافق جمع إساءة وأمنًا..!
والتخويف من عذاب الله أحد مهمات الرسل (( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ) )والإنذار هو الإعلام بالشيء الذي يخيف ، فالإنذار في لغة العرب كما قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: الإنذار إخبار فيه تخويف كما أن التبشير إخبار فيه سرور.
وقد وصف الله تعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه نذير في مواضع كثيرة..