الصفحة 10 من 14

بهذا يتبين أنَّ أساس عمليات البنوك التقليدية قائم على الربا الذي حرَّمه الله تعالى في قوله: {وأَحَلَّ اللهُ البيعَ وَحرَّمَ الرِّبَا} [1] ، وقد أجمع العلماء في كل العصور على حرمته [2] .

وقد أفتت معظم المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي أنه يحرم التعامل مع البنوك الربوية، وأن فوائدها هي عين الربا وإن اختلفت الأسماء [3] .

ولكن قد يضطر المسلم للتعامل مع هذه البنوك في حال عدم وجود البديل الإسلامي، وخاصة المسلمون المغتربون في الدول غير المسلمة.

قبل بيان الحكم لا بد من المرور سريعًا على معاملات هذه البنوك والتي تقدِّم من خلالها تلك الجوائز.

فغالب الجوائز المقدَّمة إما أن تكون على الحسابات أو على شهادات الاستثمار بأنواعها الثلاثة.

(1) سورة البقرة آية 275.

(2) انظر: ابن قدامة، المغني، (6/ 52) ، النووي، المجموع، (9/ 375) ، دار الفكر، بيروت، عام 1997 م.

(3) انظر على سبيل المثال: فتوى مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني عام 1406 هـ الموافق 1985 م، وفتوى مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عام 1406 هـ، وفتوى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة في المؤتمر الثاني عام 1384 هـ، وفتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، فتوى رقم (2687) ، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (13/ 348) ، جمع وترتيب: أحمد عبد الرزاق الدويش، دار العاصمة، الرياض، عام 1419 هـ-1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت