الصفحة 6 من 14

المراد من الحسابات الاستثمارية هي الودائع التي يقبلها المصرف الإسلامي من المودِعين على أساس أنها مضاربة تخضع للربح والخسارة [1] .

فالمصرف ههنا يعتبر مضاربًا، والمودِع يعتبر رب المال؛ وتوزَّع الأرباح حسب الاتفاق بينهما.

وهذه الحسابات إما أن تكون على صورة حساب توفير بحيث يمكن للمودِع أن يسحب من حسابه ما يشاء في أي وقت شاء، أو على صورة وديعة إلى أجل بحيث لا يمكن للمودِع أن يسحب شيئًا حتى انتهاء الأجل المتفق عليه، وفي كلا الحالين فإنَّ المصرف يستثمر هذه الأموال بما يراه في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية.

يتضح مما سبق أنه لو أعطى المصرف الجوائز للمودِعين، فكأنما أعطى المضاربُ الجائزةَ لرب المال، وهذه الصورة لا حرج فيها، لعدم وجود ما يمنع من ذلك شرعًا.

ولكن لا يجوز إخراج تلك الجوائز من الأرباح العامة للمصرف، لأنَّ للمودِعين والمستثمرين الحقَّ في هذه الأموال، إنما تكون من أموال المساهمين في رأس مال المصرف.

وقد أصدرت ندوة البركة قرارًا بهذا الشأن، جاء فيه:"يجوز تقديم البنك جوائز إلى أصحاب حسابات الاستثمار، لأنَّ أرصدة هذه الحسابات مملوكة لأصحابها، والبنك مضارب لهم فيها بحصته من الربح، على ألا يؤدي منح هذه الجوائز إلى ضمان رأسمال المضاربة أو أي جزء منها كما في حالة حدوث خسارة، وذلك لأنَّ ضمان المضارب لرأسمال"

(1) انظر: شبير، المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي: ص 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت