الصفحة 3 من 14

الثاني: أنَّ تقديم الجوائز والترويج لها من قِبَلِ المصرف الإسلامي يُعَدُّ تقليدًا للغرب وللبنوك الربوية، ويؤدي إلى التكاسل عن العمل على أمل الحصول على كسب دون جهد، وهذا مخالف لروح الإسلام الذي يحثُ على الإقبال على العمل والكسب من عمل اليد [1] .

ومن خلال القولين أجد أنَّ الرأي الأول القائل بعدم الممانعة من تقديم تلك الجوائز هو الأقرب والأرجح، لعدم وجود ما يمنع من ذلك شرعًا.

ويمكن الردُّ على المانعين أنه ليس كلُّ تقليد للغرب ممنوعًا في الشرع، بل إنَّ الاستفادة مما توصلوا إليه في سائر المجالات جائز من حيث الأصل، ما لم يتعارض ذلك بدليل شرعي، ولا يخفى أنَّ القاعدة الفقهية تنصُّ على أنَّ الأصل في المعاملات الإباحة [2] .

ولا بد للمصارف أن تبتكر مثل هذه الأمور لكي يتزايد إقبال الناس عليها.

الجوائز التي تُطرح من قِبَل المصارف الإسلامية -على رأي المجوِّزين- إما أن تكون على الحسابات أو على استخدام الصراف الآلي، ولكلٍ حكمها فيما يلي:

أولًا: الجوائز على الحسابات:

(1) انظر: فتوى لجنة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي المكوَّنة من: د. يوسف القرضاوي، د. علي المحمدي،

د. علي السالوس، د. عبد القادر العماري، الشيخ وليد بن هادي، نقلًا عن: شبير، أحكام المسابقات المعاصرة في ضوء الفقه الإسلامي، ص 31.

(2) انظر: شبير، أحكام المسابقات المعاصرة في ضوء الفقه الإسلامي، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت