الصفحة 2 من 14

والهفوات [1] ، وبالتالي يمكن تقوية شوكة المصارف الإسلامية ومن ثَمَّ قيام أسس النظام الاقتصادي الإسلامي، وأيضًا تفويت الفرصة على أعداء الدين وتكذيب دعواهم من أنه لا اقتصاد بلا بنوك، ولا بنوك بلا فوائد.

وتزامن مع تنامي هذه المصارف وتناميها اللجوء إلى طرح الجوائز كونها وسيلة فعّالة للترويج وجلب الزبائن.

والجوائز التي تقدِّمها المصارف الإسلامية قد تكون عبارة عن تحمل نفقات حج أو عمرة، أو أحيانًا جوائز نقدية أو عينية أو غيرها.

والفقهاء المعاصرون وخاصة أعضاء هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية لم يتفقوا على مشروعية فكرة هذه الجوائز ابتداءً، واختلفوا على رأيين:

الأول: يرى أنه لا مانع من تقديم الجوائز لعملاء البنك، وأنَّ ذلك يُعَدُّ تشجيعًا من البنك لاستقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء بطريقة لا تفضي إلى محظور شرعي [2] .

(1) جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في رجب عام 1406 هـ ما يلي:"يدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشد أزرها، وعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة التي تحاول التشويش عليها، وتشويه صورتها بغير حق. ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل أقطار الإسلام، وحيثما وجد للمسلمين تجمع خارج أقطاره، حتى تتكون من هذه المصارف شبكة قوية تهيئ لاقتصاد إسلامي متكامل".

(2) انظر مثلًا: فتوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي الأردني، نقلًا عن: شبير، محمد عثمان، أحكام المسابقات المعاصرة في ضوء الفقه الإسلامي، (بحث مقدم إلى مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، جدة، الدورة الرابعة عشر، 11/ 1 - 16/ 1/2003 م) ، فتوى بعنوان: (حكم جوائز البنوك الإسلامية) ، برقم (3720) من مركز الفتوى بإشراف: د. عبد الله الفقيه، الشبكة الإسلامية (موقع الكتروني) ، WWW.ISLAMWEB.COM.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت