الصفحة 11 من 14

أما الحسابات فهي نوعان: حساب التوفير والحساب الجاري، وكلاهما يُطلق عليهما ودائع البنوك، والتكييف القانوني والشرعي لهذه الودائع كما هو في معظم تشريعات الدول العربية أنها تعتبر قرضًا [1] .

فبالتالي يمكن القول بأنَّ ودائع البنوك سُميت بغير حقيقتها، فهي ليست وديعة، لأنَّ الوديعة هي أمانة تحفظ عند المستودع وليس له الانتفاع بها، وهذا بخلاف ما يحصل في البنك، لأنَّ البنك يستثمر الحسابات لصالحه [2] .

فالخلاصة أنَّ هذه الحسابات تُعَدُّ قروضًا، وأنَّ الجوائز التي تُقدَّمُ على هذه الحسابات إنما هي من الربا، لأنَّ كل قرض جَرَّ نفعًا فهو ربا، إذًا فلا يجوز أخذ الجوائز المقدَّمة على الحسابات البنكية.

وأما ما يتعلق بشهادات الاستثمار، فلبيان حكم الجوائز عليها لا بد من معرفة حقيقتها، لأنَّ الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره.

(1) انظر: السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني (5/ 429) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، عام 1973، عوض، د. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، ص 148، دار النهضة العربية، القاهرة.

(2) انظر: السالوس، الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، (1/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت