الصفحة 9 من 14

تمنح الجوائز بطريقة القرعة بين الذين استخدموا البطاقة في المشتريات بمبلغ معين، وقد تكون الجوائز نقدية أو عينية أو اشتراكات مجانية في بعض الخدمات.

حكم هذه الجوائز يرتبط بالصفة الشرعية للعلاقة بين مصدر البطاقة، فعلى القول بأنها حوالة فإن مصدر البطاقة هو الدائن لحاملها، فتكون الجائزة من المقرِض إلى المقترض، وهذه جائزة، لأنَّ الممنوع هو العكس، وعلى القول بأنها كفالة، فمصدر البطاقة هو الكفيل فتكون الجائزة على هذه الصفة من الكفيل للمكفول ولا حرج في ذلك شرعًا، إذ الممنوع هو العكس [1] .

ثانيًا: جوائز البنوك التقليدية(الربوية)

سبق الحديث أنَّ على المسلم أن لا يتعامل مع البنوك التقليدية في حال وجود المصارف الإسلامية، لأنَّ البنوك التقليدية إنما تعتمد اعتمادًا كليًا على الربا، والربا من أكبر المحاذير الشرعية في التعاملات المالية.

وطبيعة عمل البنوك التقليدية أنها تقوم بالاقتراض من المودِعين والإقراض للمقترضين، ويدفعون للمودِعين ثمنًا محددًا هو الفائدة على الودائع، ويتقاضون من المقترضين ثمنًا أعلى هو فائدة الإقراض، والفرق بين الفائدتين أو الثمنين هو المصدر الأساسي للإيرادات والأرباح [2] .

(1) من قرارات وتوصيات ندوة البركة الثالثة والعشرين، مصدر سابق.

(2) انظر: السالوس، الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، (1/ 150) ، دار الثقافة، الدوحة، مؤسسة الريان للطباعة والنشر، عام 1418 هـ-1998 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت