عقدة عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة [1] وهكذا لما جاء موضوع القتال مع مانعي الزكاة واقترح على أبي بكر ? أن لا يقاتلهم قال قولته الشهيرة: إنه قد انقطع الوحي وتم الدين أينقص وأنا حي.؟؟ [2] .
فهكذا كان المحبون الصادقون. فهل نحن على دربهم؟ نرتكب المعاصي ونضيع الأوامر فماذا نفعل نحن؟
يجب علينا أن نراجع أنفسنا ونحاول أن نسير على درب أسلافنا الصالحين حتى نكون صادقين في محبتنا له - صلى الله عليه وسلم -.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه، وأن يرزقنا محبة الله ورسوله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تزود من التقوى فإنك لا تدري ... إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكًا ... وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
وكم من عروس زينوها لزوجها ... وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ... وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر ... \
وكم من صحيح مات من غير علة ... وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر
(1) المرجع السابق ص 343.
(2) رواه رزين نقلًا عن مشكاة المصابيح، باب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.